محمد بن لطفي الصباغ
78
لمحات في علوم القرآن واتجاهات التفسير
الفصل السّابع في إعجاز القرآن القرآن الكريم هو المعجزة الكبرى لرسول اللّه محمد بن عبد اللّه صلى اللّه عليه وسلم . وهذا يقتضينا ان نقدم بين يدي بحثنا في الاعجاز حديثا عن المعجزة . المعجزة : « 1 » المعجزة ظاهرة تكررت في حياة الأنبياء صلوات اللّه عليهم ، لتكون دليلا على صدق دعواهم النبوة . وقد قص القرآن الكريم علينا كثيرا من أنباء المعجزات التي جاءت مصدقة لرسل اللّه المتقدمين من أمثال ناقة صالح وعصا موسى ، وركوبه البحر ، وإحياء عيسى الموتى ، وإبرائه الأكمه والأبرص . ولا بد في المعجزة من أن تتوافر فيها أمور ثلاثة : 1 - انها أمر خارق للعادة غير جار على ما اعتاد الناس من سنن الكون والظواهر الطبيعية . ولذا فهي غير قابلة لتفسيرها على نحو ما يجري عادة في الحياة . 2 - انها أمر مقرون بالتحدي ، تحدي المكذبين أو الشاكين ، ولا بد
--> ( 1 ) انظر « تعريف عام بدين الاسلام » 195 - 211 و « نظام الاسلام : العقيدة والعبادة » 105 - 108 .